فهرس الكتاب

الصفحة 779 من 2105

ولا يجوز تبرع المأذون له بالدراهم والكسوة لأنه ليس بتجارة ولا من توابعها فلم يدخل في الإذن فيها وتجوز هديته المأكول واتخاذ الدعوة وإعارة دابته ما لم يسرف لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يجيب دعوة المملوك ولأن العادة جارية به بين التجار فجاز كصدقة المرأة بالكسرة من بيت زوجها فصل

وما كسب العبد من المباح أو وهب له فقبله ملكه مولاه لأنه كسب ما له فملكه كصيد فهده وإن ملكه سيده مالا ملكه لقول النبي صلى الله عليه وسلم من باع عبدا وله مال فماله للبائع ولأنه يملك البضع فملك المال كالحر وعنه لا يملك لأنه مال فلم يملك المال كالبهيمة فإن ملكه سيده جارية لم يملك وطأها قبل الإذن فيه لأن ملكه غير تام فإن أذن له فيه ملكه قال أبو بكر على كلتا الروايتين لأنه يملك الاستمتاع بالنكاح فملكه بالشراء كالحر وقال القاضي بل هذا بناء على الرواية التي يملك المال ولا يملك ذلك على الأخرى لقول الله تعالى { إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم } المؤمنون 6 وإن لزمته كفارة فكفارته الصيام لا غير إن لم يأذن له سيده في التكفير بالمال وإن أذن له فيه انبنى على الروايتين في ملكه فإن قلنا لا يملك لم يكفر بغير الصيام وإن قلنا يملك فله التكفير بالإطعام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت