فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أن النساء كن يرسلن بالدرجة فيها الشيء من الصفرة إلى عائشة فتقول لا تصلين حتى ترين القصة البيضاء قال مالك وأحمد هو ماء أبيض يتبع الحيضة ولأنه دم في زمن العادة أشبه الأسود
فإن تغيرت العادة لم تخل من ثلاثة أقسام أحدها أن ترى الطهر قبل تمامها فإنها تغتسل و تصلي لأن ابن عباس قال لا يحل لها ما رأت الطهر ساعة إلا أن تغتسل ولأنها طاهر فتلزمها الصلاة كسائر الطاهرات
وإن عاودها الدم في عادتها ففيه روايتان إحداهما تتحيض فيه وهي الأولى لأنه دم صادف العادة فكان حيضا كالأول والثانية لا تجلسه حتى يتكرر لأنه جاء بعد طهر فلم يكن حيضا بغير تكرار كالخارج عن العادة وإن عاودها بعد العادة وعبر أكثر الحيض فهو إستحاضة وإن لم يعبر ذلك وتكرر فهو حيض وإلا فلا لأنه لم يصادف عادة فلا يكون حيضا بغير تكرار
القسم الثاني أن ترى الدم في غير عادتها قبلها أو بعدها مع بقاء عادتها أو طهرها فيها أو في بعضها فالمذهب أنها لا تجلس ما خرج عن العادة حتى يتكرر وفي قدره روايتان إحداهما ثلاثا لقول النبي صلى الله عليه و سلم دعي الصلاة أيام أقرائك وأقل ذلك ثلاثا والثانية مرتان لأن العادة مأخوذة من المعاودة وذلك يحصل بمرتين فعلى هذا تصوم وتصلي فيما خرج عن العادة مرتين أو ثلاثا فإذا تكرر انتقلت إليه وصار عادة وأعادت ما صامته من الفرض فيه لأنا تبينا أنها صامته في حيضها