فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 2105

قال الشيخ رحمه الله تعالى ويقوى عندي أنها تجلس متى رأت دما يمكن أن يكون حيضا وافق العادة أو خالفها لأن عائشة رضي الله عنها قالت لا تعجلي حتى ترين القصة البيضاء ولم تقيده بالعادة فظاهر الأخبار تدل على أن النساء كن يعددن ما يرينه من الدم حيضا من غير افتقاد عادة ولم ينقل عنهن ذكر العادة ولا عن النبي صلى الله عليه وسلم بيان لها ولا استفصال عنها إلا في التي قالت إني استحاض فلا أطهر وشبهها من المستحاضات أما في مرأة يأتي دمها في وقت يمكن أن يكون حيضا ثم تطهر فلا والظاهر أنهن جرين على العرف في اعتقاد ذلك حيضا ولم يأت من الشرع تغيره ولذلك أجلسنا المبتدأة من غير تقدم عادة و رجعنا في أكثر أحكام الحيض إلى العرف والعرف أن الحيضة تتقدم و تتأخر وتزيد و تنقص و في اعتبار العادة على هذا الوجه إخلال ببعض المنتقلات عن الحيض بالكلية مع رؤيتها للدم في وقت الحيض على صفته وهذا لا سبيل إليه

القسم الثالث أن ينضم إلى العادة ما يزيدان بمجموعهما على أكثر الحيض فلا تخلو من حالين أحدهما أن تكون ذاكرة لعادتها فإن كانت غير مميزة جلست قدر عادتها واغتسلت بعدها و صلت و صامت لقول النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت أبي حبيش دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها ثم اغتسلي و صلي متفق عليه و إن كانت مميزة ففيها روايتان إحداهما تعمل بالعادة لهذا الحديث و الأخرى تعمل بالتمييز وهو اختيار الخرقي لما تقدم من أدلته الحال الثاني أن تكون ناسية لعادتها فإن كانت مميزة عملت بتمييزها لأنه دليل لا معارض له فوجب العمل به كالمبتدأة وإن لم تكن مميزة فهي على ثلاثة أضرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت