فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال الشيخ رحمه الله تعالى ويقوى عندي أنها تجلس متى رأت دما يمكن أن يكون حيضا وافق العادة أو خالفها لأن عائشة رضي الله عنها قالت لا تعجلي حتى ترين القصة البيضاء ولم تقيده بالعادة فظاهر الأخبار تدل على أن النساء كن يعددن ما يرينه من الدم حيضا من غير افتقاد عادة ولم ينقل عنهن ذكر العادة ولا عن النبي صلى الله عليه وسلم بيان لها ولا استفصال عنها إلا في التي قالت إني استحاض فلا أطهر وشبهها من المستحاضات أما في مرأة يأتي دمها في وقت يمكن أن يكون حيضا ثم تطهر فلا والظاهر أنهن جرين على العرف في اعتقاد ذلك حيضا ولم يأت من الشرع تغيره ولذلك أجلسنا المبتدأة من غير تقدم عادة و رجعنا في أكثر أحكام الحيض إلى العرف والعرف أن الحيضة تتقدم و تتأخر وتزيد و تنقص و في اعتبار العادة على هذا الوجه إخلال ببعض المنتقلات عن الحيض بالكلية مع رؤيتها للدم في وقت الحيض على صفته وهذا لا سبيل إليه
القسم الثالث أن ينضم إلى العادة ما يزيدان بمجموعهما على أكثر الحيض فلا تخلو من حالين أحدهما أن تكون ذاكرة لعادتها فإن كانت غير مميزة جلست قدر عادتها واغتسلت بعدها و صلت و صامت لقول النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت أبي حبيش دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها ثم اغتسلي و صلي متفق عليه و إن كانت مميزة ففيها روايتان إحداهما تعمل بالعادة لهذا الحديث و الأخرى تعمل بالتمييز وهو اختيار الخرقي لما تقدم من أدلته الحال الثاني أن تكون ناسية لعادتها فإن كانت مميزة عملت بتمييزها لأنه دليل لا معارض له فوجب العمل به كالمبتدأة وإن لم تكن مميزة فهي على ثلاثة أضرب