فهرس الكتاب

الصفحة 781 من 2105

فيكون له جزء من الثمرة جاز نص عليه لان الثمرة تحصل بالعمل عليها كما تحصل على النخل المغروس ولا تصح إلا على شجر معين معلوم برؤية أو صفة لأنها معاوضة يختلف الغرض فيها باختلاف الأعيان فأشبهت المضاربة ولو قال ساقيتك على أحد هذين الحائطين لم يصح فصل

وظاهر كلام أحمد رضي الله عنه أنها عقد جائز لما روي عن ابن عمر أن اليهود سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقرهم بخيبر على أن يعملوها ويكون لرسول الله صلى الله عليه وسلم شطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نقركم على ذلك ما شئنا رواه مسلم فلو كانت لازمة لقدر مدتها ولم يجعل إخراجهم إليه إذا شاء ولأنه عقد على مال يجزء من نمائه فكان جائزا كالمضاربة فلذلك لا يفتقر إلى ضرب مدة وإن وقتاها جاز كالمضاربة وتنفسخ بموت كل واحد منهما وجنونه وفسخه لها فإن انفسخت بعد ظهور الثمرة فهي بينهما لأنها حدثت على ملكهما وعلى العامل تمام العمل كعامل المضاربة إذا انفسخت قبل أن ينض المال وإن انفسخت قبل ظهورها نفسخ العامل قبل ظهور الثمرة فلا شيء له لأنه رضي بإسقاط حقه وإن انفسخت بغير ذلك فللعامل أجرة مثله لأنه منع إتمام عمله الذي يستحق به العوض فصار كعامل الجعالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت