فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيكون له جزء من الثمرة جاز نص عليه لان الثمرة تحصل بالعمل عليها كما تحصل على النخل المغروس ولا تصح إلا على شجر معين معلوم برؤية أو صفة لأنها معاوضة يختلف الغرض فيها باختلاف الأعيان فأشبهت المضاربة ولو قال ساقيتك على أحد هذين الحائطين لم يصح فصل
وظاهر كلام أحمد رضي الله عنه أنها عقد جائز لما روي عن ابن عمر أن اليهود سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقرهم بخيبر على أن يعملوها ويكون لرسول الله صلى الله عليه وسلم شطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نقركم على ذلك ما شئنا رواه مسلم فلو كانت لازمة لقدر مدتها ولم يجعل إخراجهم إليه إذا شاء ولأنه عقد على مال يجزء من نمائه فكان جائزا كالمضاربة فلذلك لا يفتقر إلى ضرب مدة وإن وقتاها جاز كالمضاربة وتنفسخ بموت كل واحد منهما وجنونه وفسخه لها فإن انفسخت بعد ظهور الثمرة فهي بينهما لأنها حدثت على ملكهما وعلى العامل تمام العمل كعامل المضاربة إذا انفسخت قبل أن ينض المال وإن انفسخت قبل ظهورها نفسخ العامل قبل ظهور الثمرة فلا شيء له لأنه رضي بإسقاط حقه وإن انفسخت بغير ذلك فللعامل أجرة مثله لأنه منع إتمام عمله الذي يستحق به العوض فصار كعامل الجعالة