فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال بعض أصحابنا هو لازم لأنه عقد معاوضة فكان لازما كالإجارة فعلى هذا يفتقر إلى تقدير مدتها كالإجارة ويجب أن تكون المدة تكمل الثمرة في مثلها لأن المقصود اشتراكهما في الثمرة فلا يحصل بدون ذلك فإن شرطا مدة لا تكمل الثمرة فيها فعمل العامل ففيه وجهان أحدهما لا شيء له لأنه رضي بالعمل بغير عوض فأشبه المتطوع والثاني له أجرة مثله لأنه يقتضي العوض فلم يسقط بالرضى بتركه كالوطء في النكاح وإن جعلا مدة تحمل في مثلها فلم تحمل فلا شيء له لأنه عقد صحيح فيه مسمى صحيح فلم يستحق غيره كعامل المضاربة إذا لم يربح وإن جعلا مدة قد تكمل فيها وقد لا تكمل ففيه وجهان أحدهما يصح لأنها مدة يرجى وجود الثمرة فيها فصح العقد عليها كالتي قبلها والثاني لا يصح لأنه عقد على معدوم وليس الغالب وجوده فلم يصح كالسلم في مثله فعلى هذا إن عمل استحق الأجرة لأنه لم يرض بالعمل بغير عوض ولم يسلم له فرجع إلى بدله كالإجارة الفاسدة فصل
ويصح عقد المساقاة والإجارة على مدة يغلب على الظن بقاء العين فيها وإن طالت لأنه عقد يجوز عاما فجاز أكثر منه كالكتابة فإذا عقدها على أكثر من عام لم يجب ذكر قسط كل سنة كما لو اشترى أعيانا بثمن واحد