فهرس الكتاب

الصفحة 789 من 2105

فإن دفع بذرا إلى ذي أرض ليزرعه فيها بجزء لم يصح لان البذر لا من العامل ولا من رب الأرض فإن قال أنا أزرع أرضي ببذري وعواملي على أن تسقيها أنت من مائك بجزء لم يصح لأن المزارعة معاملة على الأرض فيجب أن يكون العمل فيها من غير صاحبها وعنه أنه يصح اختاره أبو بكر لأنه لما جاز أن يكون عوض العمل جزءا مشاعا جاز أن يكون عوض الماء كذلك وإن كانوا ثلاثة من أحدهم الأرض ومن آخر العمل ومن آخر البذر والزرع بينهم فهي فاسدة لما ذكرنا في أول الفصل فصل

فإن قال أجرتك هذه الأرض بثلث الخارج منها فقال أحمد رضي الله عنه يصح واختلف أصحابه فقال أكثرهم هي إجارة صحيحة يشترط فيها شروط الإجارة وقال أبو الخطاب هذه مزارعة بلفظ الإجارة فيشترط فيها شروط المزارعة وحكمها حكمها لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال من كانت له أرض فليزرعها أو فليزرعها أخاه ولا يكاريها بثلث ولا بربع ولا بطعام مسمى رواه أبو داود ولأن هذا مجهول فلم يجز أن يكون عوضا في الإجارة كثلث نماء أرض أخرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت