فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فإن دفع بذرا إلى ذي أرض ليزرعه فيها بجزء لم يصح لان البذر لا من العامل ولا من رب الأرض فإن قال أنا أزرع أرضي ببذري وعواملي على أن تسقيها أنت من مائك بجزء لم يصح لأن المزارعة معاملة على الأرض فيجب أن يكون العمل فيها من غير صاحبها وعنه أنه يصح اختاره أبو بكر لأنه لما جاز أن يكون عوض العمل جزءا مشاعا جاز أن يكون عوض الماء كذلك وإن كانوا ثلاثة من أحدهم الأرض ومن آخر العمل ومن آخر البذر والزرع بينهم فهي فاسدة لما ذكرنا في أول الفصل فصل
فإن قال أجرتك هذه الأرض بثلث الخارج منها فقال أحمد رضي الله عنه يصح واختلف أصحابه فقال أكثرهم هي إجارة صحيحة يشترط فيها شروط الإجارة وقال أبو الخطاب هذه مزارعة بلفظ الإجارة فيشترط فيها شروط المزارعة وحكمها حكمها لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال من كانت له أرض فليزرعها أو فليزرعها أخاه ولا يكاريها بثلث ولا بربع ولا بطعام مسمى رواه أبو داود ولأن هذا مجهول فلم يجز أن يكون عوضا في الإجارة كثلث نماء أرض أخرى