فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
& باب المزارعة &
وهي دفع الأرض إلى من يزرعها بجزء من الزرع وتجوز في الأرض البيضاء والتي بين الشجر لخبر ابن عمر رضي الله عنه وما ذكرنا في المساقاة وأيهما أخرج البذر جاز لأن النبي صلى الله عليه وسلم دفع خيبر معاملة ولم يذكر البذر وفي ترك ذكره دليل على جوازه من أيهما كان وفي بعض لفظ الحديث ما يدل على أنه جعل البذر عليهم لقول ابن عمر دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم نخل خيبر وأرضها إليهم على أن يعملوها من أموالهم رواه مسلم وفي لفظ على أن يعملوها ويزرعوها ولهم شطر ما يخرج منها وعن عمر رضي الله عنه أنه كان يدفع الأرض على أن من أخرج البذر فله كذا ومن لم يخرجه فله كذا وظاهر كلام أحمد رضي الله عنه أنه يشترط كون البذر من رب الأرض لأنه عقد يشترك رب المال والعامل في نمائه فوجب أن يكون رأس المال من رب المال كالمساقاة والمضاربة فإن شرطه على العامل أو شرط أن يأخذ رب الأرض مثل بذره ويقتسما ما بقي فسدت المزارعة ومتى فسدت فالزرع لصاحب البذر لأنه من عين ماله ولصاحبه عليه أجرة مثله