فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 2105

وتكرر فهما حيضتان لأنه أمكن جعل كل واحدة منهما حيضة منفردة لفصل أقل الطهر بينهما وإن أمكن جعلهما حيضة واحدة بأن لا يكون بين طرفيهما أكثر من خمسة عشر يوما مثل أن ترى يومين دما وتطهر عشرة وترى ثلاثة دما وتكرر فهما حيضة واحدة لأنه لم يخرج زمنهما عن مدة أكثر الحيض وعلى هذا يعتبر ما ألقى من المسائل في التلفيق & باب في المستحاضة &

وهي التي ترى دما ليس بحيض ولا نفاس وحكمها حكم الطاهرات في وجوب العبادات وفعلها لأنها نجاسة غير معتادة أشبه سلس البول فإن اختلط حيضها باستحاضتها فعليها الغسل عند انقطاع الحيض لحديث فاطمة ومتى أرادت الصلاة غسلت فرجها وما أصابها من الدم حتى إذا استنقأت عصبت فرجها واستوثقت بالشد والتلجم ثم توضأت وصلت لما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لحمنة بنت جحش حين شكت إليه كثرة الدم أنعت لك الكرسف يعني القطن تحشى به المكان قالت إنه أشد من ذلك فقال تلجمي وعن أم سلمة أن امرأة كانت تهراق الدماء على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستفتت لها أم سلمة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لتنظر عدة الليالي والأيام التي كانت تحيضهن من الشهر قبل أن يصيبها الذي أصابها فلتترك الصلاة قدر ذلك من الشهر فإذا خلفت ذلك فلتغتسل ثم لتستثفر بثوب ثم لتصل رواه أبو داود فإن خرج الدم بعد الوضوء لتفريط في الشد أعادت الوضوء لأنه حدث أمكن التحرر عنه للنسائي وابن ماجه وإن خرج لغير تفريط فلا شيء عليها لما روت عائشة رضي الله عنها قالت اعتكفت مع رسول صلى الله عليه وسلم امرأة من أزواجه فكانت ترى الدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت