فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والصفرة والطست تحتها وهي تصلي رواه البخاري ولأنه لا يمكن التحرز منه فسقط وتصلي بطهارتها ما شاءت من الفرائض والنوافل قبل الفريضة وبعدها حتى يخرج الوقت فتبطل به طهارتها وتستأنف الطهارة لصلاة أخرى لما روي في حديث فاطمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها اغتسلي ثم توضئي لكل صلاة وصلي قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح ولأنها طهارة عذر وضرورة فتقيدت بالوقت كالتيمم وإن توضأت قبل الوقت بطل وضوؤها بدخوله كما في التيمم وإن انقطع دمها بعد الوضوء وكانت عادتها انقطاعه وقتا لا يتسع للصلاة لم يؤثر انقطاعه لأنه لا يمكن الصلاة فيه وإن لم تكن به عادة أو كانت عادتها انقطاعه مدة طويلة لزمها استئناف الوضوء وإن كانت في الصلاة بطلت لأن العفو عن الدم لضرورة جريانه فيزول بزواله وحكم من به سلس البول أو المذي أو الريح أو الجرح الذي لا يرقأ دمه حكمها في ذلك إلا أن ما لا يمكن عصبه يصلي بحاله فقد صلى وجرحه يثعب دما
فصل قال أصحابنا ولا توطأ مستحاضة لغير ضرورة لأنه أذى في الفرج أشبه دم الحيض فإن الله تعالى قال { هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض } فعلله بكونه أذى وإن خاف على نفسه العنت أبيح الوطء لأنه يتطاول فيشق التحرز منه وحكمه أخف لعدم ثبوت أحكام الحيض فيه وحكى أبو الخطاب فيه عن أحمد فيها روايتان إحداهما كما ذكرنا والثانية يحل مطلقا لعموم النص في حل الزوجات وامتناع قياس المستحاضة على الحائض لمخالفتها لها في أكثر أحكامها ولأن وطء الحائض ربما يتعدى ضرره إلى الولد فإنه قد قيل إنه يكون مجذوما بخلاف دم الاستحاضة