فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 2105

فصل ويستحب لها الغسل لكل صلاة لأن عائشة رضي الله عنها روت أن أم حبيبة استحيضت فسألت النبي صلى الله عليه وسلم فأمدها أن تغتسل لكل صلاة متفق عليه وإن جمعت بين الصلاتين بغسل واحد فهو حسن لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لحمنة فإن قويت أن تؤخري الظهر وتعجلي العصر ثم تغتسلي حتى تطهرين وتصلين الظهر والعصر جميعا ثم تأخرين المغرب وتعجلين العشاء ثم تغتسلين وتجمعين بين الصلاتين وتغتسلين مع الصبح وكذلك فافعلي إن قويت على ذلك وهو أعجب الأمرين إلي وهو حديث صحيح وإن توضأت لوقت كل صلاة أجزأها لما ذكرنا سابقا & باب النفاس &

وهو خروج الدم بسبب الولادة وحكمه حكم الحيض فما يحرم ويجب ويسقط به لأنه حيض مجتمع احتبس لأجل الحمل فإن خرج قبل الولادة بيومين أو ثلاثة فهو دم نفاس لأن سبب خروجه الولادة وإن خرج قبل ذلك فهو دم فساد لأنه ليس بنفاس لبعده من الولادة ولا حيض لأن الحامل لا تحيض

وأكثر النفاس أربعون يوما لما روت أم سلمة قالت كانت النفساء على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم تقعد بعد نفاسها أربعين يوما أو أربعين ليلة رواه أبو داود وليس لأقله حد أي وقت رأت الطهر فهي طاهر تغتسل وتصلي ويستحب لزوجها الإمساك عن وطئها حتى تتم الأربعين فإن عاودها الدم في مدة النفاس فهو نفاس لأنه في مدته أشبه الأول وعنه أنه مشكوك فيه تصوم وتصلي وتقضي الصوم احتياطا لأن الصوم واجب بيقين فلا يجوز تركه لعارض مشكوك فيه ويجب قضاءه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت