فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
البلدين واحدة أو هي أقل في البلد الذي لقيه فيه فله مطالبته بمثله لأنه لا ضرر على الغاصب فيه وإن كانت أكثر فليس له المثل لأننا لا نكلفه النقل إلى غير البلد الذي غصبه فيه وله المطالبة بقيمته في بلد الغصب وفي جميع ذلك متى قدر على المغصوب أو المثل في بلد الغصب رده وأخذ القيمة كما لو غصب عبدا فأبق فصل
إذا تلف المغصوب وهو مما له مثل كالأثمان والحبوب والأدهان فإنه يضمن بمثله لأنه يماثله من حيث الصورة والمشاهدة والمعنى والقيمة وتماثله من طريق الظن والاجتهاد فكان المثل أولى كالنص مع القياس فإن تغيرت صفته كرطب صار تمرا أو سمسم صار شيرجا ضمنه المالك بمثل أيهما أحب لأنه قد ثبت ملكه على واحد من المثلين فرجع بما شاء منهما وإن وجب المثل أو أعوز وجبت قيمته يوم عوزه لأنه يسقط بذلك المثل وتجب القيمة فأشبه تلف المتقومات وقال القاضي تجب قيمته يوم قبض البدل لأن التلف لم ينقل الوجوب إلى القيمة بدليل ما لو وجد المثل بعد ذلك وجب رده وإن قدر على المثل بأكثر من قيمته لزمه شراؤه لأنه قدر على أداء الوجوب فلزمه كما لو قدر على رد المغصوب بغرامة