فهرس الكتاب

الصفحة 895 من 2105

فإن كان مما لا مثل له وجبت قيمته لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم من أعتق شركا له في عبد فكان له ما يبلغ ثمن العبد قوم وأعطي شركاؤه حصصهم متفق عليه فأوجب القيمة لأن إيجاب مثله من جهة الخلقة لا يمكن لاختلاف الجنس الواحد فكانت القيمة أقرب إلى إبقاء حقه فإن اختلفت قيمته من حين الغصب إلى حين التلف نظرت فإن كان ذلك لمعنى فيه وجبت قيمته أكثر ما كانت لأن معانيه مضمونة مع رد العين فكذا مع تلفها وإن كان لاختلاف الأسعار فالواجب قيمته يوم تلف لأنها حينئذ ثبتت في ذمته وما زاد على ذلك لا يضمن مع الرد فكذلك مع التلف كالزيادة على القيمة وتجب القيمة من نقد البلد الذي تلف فيه لأنه موضع الضمان وإن كان المضمون سبيكة أو نقرة أو مصوغا ونقد البلد من غير جنسه أو قيمته كوزنه وجبت لأن تضمينه بها لا يؤدي إلى الربا فأشبه غير الأثمان وإن كان نقد البلد من جنسه وقيمته مخالفة لوزنه قوم بغير جنسه كيلا يؤدي إلى الربا وإن كانت الصناعة محرمة فلا عبرة بها لأنها لا قيمة لها شرعا وذكر القاضي أن ما زادت قيمته لصناعة مباحة جاز أن يضمن بأكثر من وزنه لأن الزيادة في مقابلة الصنعة فلا يؤدي إلى الربا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت