فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وإذا كانت للمغصوب منفعة مباحة تستباح بالإجارة فأقام في يده مدة لمثلها أجرة فعليه الأجرة وعنه إن منافع الغصب لا تضمن والمذهب الأول لأنه يطلب بدلها بعقد المعاينة فتضمن بالغصب كالعين وسواء رد العين أو بدلها لأن ما وجب مع ردها وجب مع بدلها كأرش النقص فإن تلفت العين لم تلزمه أجرتها بعد التلف لأنه لم يبق لها أجرة ولو غصب دارا فهدمها أو عرصة فبناها أو دارا فهدمها ثم بناها وسكنها فعليه أجرة عوضه لأنه لما هدم البناء لم يبق لها أجرة لتلفها ولما بنى العرصة كان البناء له فلم يضمن أجرة ملكه إلا أن يبنيها بترابها أو آلة للمغصوب منه فيكون ملكه لأنها عيان ماله وليس للغاصب فيه إلا أثر الفعل فتكون أجرتها عليه وكل ما لا تستباح منافعه كالإجارة أو تندر إجارته كالغنم والشجر والطير فلا أجرة له ولو أطرق فحلا أو غصب كلبا لم تلزمه أجرة لذلك لأنه لا يجوز أخذ العوض عن منافعه بالعقد فلا يجوز بغيره فصل
وإن غصب ثوبا فلبسه وأبلاه فعليه أجرته وأرش نقصه لأن كل واحد منهما يضمن منفردا فيضمن مع غيره ويحتمل أن يضمن أكثر الأمرين من الأجرة فأرش النقص لأن ما نقص حصل بالانتفاع الذي أخذ المالك أجرته