فهرس الكتاب

الصفحة 900 من 2105

لا يملك بها التصرف في غير ما أذن له فيه ويتخرج أن يبرأ لأنه رد إليه ماله فبرئ كما لو وهبه إياه ويحمل كلام أحمد رضي الله عنه على أنه أوصل إليه بدله فأما إن وهبه إياه فالصحيح أنه يبرأ لأنه قد سلمه تسليما صحيحا ورجع إليه سلطانه به وزالت يد الغاصب بالكلية وكذلك إن باعه إياه وسلمه إليه فأما إن أودعه إياه أو أعاره أو أجره إياه فإن علم أنه ماله برئ الغاصب لأنه عاد إلى يده وسلطانه وإن لم يعلم لم يبرأ لأنه لم يعد إليه سلطانه وإنما قبضه على الأمانة فقال بعض أصحابنا يبرأ لأنه عاد إلى يده فصل

وأم الولد تضمن بالغضب لأنها تضمن في الإتلاف بالقيمة فتضمن في الغصب كالقن ولا يضمن الحر بالغصب لأنه ليس بمال فلم يضمن باليد وإن حبس حرا فمات لم يضمنه لذلك إلا أن يكون صغيرا ففيه وجهان أحدهما لا يضمن لأنه حر أشبه الكبير والثاني يضمنه لأنه تصرف له في نفسه أشبه المال فإن قلنا لا يضمنه فكان عليه حلي فهل يضمن الحلي فيه وجهان أحدهما لا يضمنه لأنه تحت يده أشبه ثياب الكبير والثاني يضمنه لأنه استولى عليه فأشبه ما لو كان منفردا وإن استعمل الكبير مدة كرها فعليه أجرته لأنه أتلف عليه ما يتقوم فلزمه ضمانه كإتلاف ماله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت