فهرس الكتاب

الصفحة 901 من 2105

وإن حبسه مدة لمثلها أجرة ففيه وجهان أحدهما تلزمه الأجرة لأنها منفعة تضمن بالإجارة فضمنت بالغصب كنفع المال والثاني لا يلزمه لأنها تلفت تحت يده فلم تضمن كأطرافه فصل

وإن غصب كلبا يجوز اقتناؤه لزمه رده لأن فيه نفعا مباحا وإن غصب خمر ذمي لزم ردها إليه لأنه يقر على اقتنائها وشربها وإن غصبها من مسلم وجبت إراقتها لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بإراقة خمر الأيتام وإن أتلفها المسلم أو ذمي لم يضمنها لما روى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه ولأنها يحرم الانتفاع بها فلم تضمن كالميتة وإن غصبه منهما فتخلل في يده لزمه رده إلى صاحبه لأنها صارت خلا على حكم ملكه فإن تلف ضمنه لأنه مال تلف في يد الغاصب فإن أراقه صاحبه فجمعه إنسان فتخلل لم يلزمه رده لأن صاحبه أزال ملكه عنه بتبديده فصل

وإن غصب جلد ميتة ففي وجوب رده وجهان مبنيان على طهارته بالدباغ إن قلنا يطهر وجب رده لأنه يمكن التوصل إلى تطهيره أشبه الثوب النجس وإن قلنا لا يطهر لم يجب رده ويحتمل أن يجب إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت