القصد تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة وهذا يحصل في المشاع كحصوله من المفرز ويصح وقف علو الدار دون سفلها وسفلها دون علوها لأنهما عينان يجوز وقفهما فجاز وقف أحدهما كالدارين فصل
ولا يصح وقف مالا ينتفع به مع بقاء عينه كالأثمان والمأكول والمشروب والشمع لأنه لا يحصل تسبيل ثمرته مع بقائه ولا ما يسرع إليه الفساد كالرياحين لأنها لا تتباقى ولا مالا يجوز بيعه كالكلب والخنزير ولا المرهون والحمل المنفرد ولا أم الولد لأن الوقف تمليك فلا يجوز في هذه كالبيع ولا يجوز في غير معين كأحد هذين العبدين وفرس وعبد لأنه نقل ملك على وجه القربة فلم يصح في غير معين كالهبة فصل
ولا يصح الوقف إلا على بر كالمساجد والقناطر والفقراء والأقارب أو آدمي معين مسلما كان أو ذميا لأنه في موضع القربة ولهذا جازت الصدقة عليه ولا يصح على غير ذلك كالبيع وكتب التوراة والإنجيل لأن هذا إعانة على المعصية ولأن هذه الكتب منسوخة قد بدل بعضها وقد غضب النبي صلى الله عليه وسلم حين رأى مع عمر شيئا استكتبه منها ولا على