فهرس الكتاب

الصفحة 956 من 2105

لفظ لا تشهدني على جور رواه أحمد فسماه جورا والجور حرام ولأن ذلك يوقع العداوة وقطيعة الرحم فمنع منه كنكاح المرأة على عمتها فإن فعل فعليه الستوية بأحد أمرين إما رد عطية الأول أو إعطاء الآخر مثله لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمره برده وأمره يقتضي الوجوب فإن مات ولم يسو بينهم ففيه روايتان إحداهما يثبت ذلك لمن وهب له ويسقط حق الرجوع اختاره الخرقي لأنه حق للأب يتعلق بمال الولد فسقط بموته كالأخذ من ماله والثانية يجب رده وهذا اختيار ابن بطة وصاحبه أبي حفص لأن النبي صلى الله عليه وسلم سماه جورا والجور يجب رده بكل حال والتسوية المأمور بها القسمة بينهم على قدر مواريثهم لأنه تعجيل لما يصل إليهم بعد الموت فأشبه الميراث فصل

فإن خص بعض ولده لغرض صحيح من زيادة حاجة أو عائلة أو اشتغاله بعلم أو لفسق الآخر وبدعته فقد روي عن أحمد رضي الله عنه ما يدل على جوازه لقوله في تخصيص بعضهم بالوقف لا بأس به إذا كان على سبيل الحاجة وأكرهه إذا كان على سبيل الأثرة ووجه ذلك ما روي أن أبا بكر رضي الله عنه قال لعائشة كنت قد نحلتك جذاذ عشرين وسقا ووددت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت