فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لفظ لا تشهدني على جور رواه أحمد فسماه جورا والجور حرام ولأن ذلك يوقع العداوة وقطيعة الرحم فمنع منه كنكاح المرأة على عمتها فإن فعل فعليه الستوية بأحد أمرين إما رد عطية الأول أو إعطاء الآخر مثله لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمره برده وأمره يقتضي الوجوب فإن مات ولم يسو بينهم ففيه روايتان إحداهما يثبت ذلك لمن وهب له ويسقط حق الرجوع اختاره الخرقي لأنه حق للأب يتعلق بمال الولد فسقط بموته كالأخذ من ماله والثانية يجب رده وهذا اختيار ابن بطة وصاحبه أبي حفص لأن النبي صلى الله عليه وسلم سماه جورا والجور يجب رده بكل حال والتسوية المأمور بها القسمة بينهم على قدر مواريثهم لأنه تعجيل لما يصل إليهم بعد الموت فأشبه الميراث فصل
فإن خص بعض ولده لغرض صحيح من زيادة حاجة أو عائلة أو اشتغاله بعلم أو لفسق الآخر وبدعته فقد روي عن أحمد رضي الله عنه ما يدل على جوازه لقوله في تخصيص بعضهم بالوقف لا بأس به إذا كان على سبيل الحاجة وأكرهه إذا كان على سبيل الأثرة ووجه ذلك ما روي أن أبا بكر رضي الله عنه قال لعائشة كنت قد نحلتك جذاذ عشرين وسقا ووددت