فهرس الكتاب

الصفحة 958 من 2105

فعنه ما يدل على أن الهبة تبطل لذلك وهو قول القاضي وقال أبو الخطاب لا تبطل لأنه عقد مآله إلى اللزوم فلا يبطل بالموت كبيع الخيار ويقوم الوارث في التقبيض والفسخ فإذا قبض ثبت الملك حينئذ والخيرة في التقبيض إلى الواهب لأنه بعض ما يثبت به الملك فكانت الخيرة فيه إليه كالإيجاب ولا يجوز القبض إلا بإذنه لأنه غير مستحق عليه فإن قبض بغير إذنه لم تتم الهبة وإن أذن ثم رجع قبل القبض أو مات بطل الإذن فصل

وأما غير المكيل والموزون ففيه روايتان إحداهما لا تتم هبته إلا بالقبض لانها نوع هبة فلم تتم قبل القبض كالمكيل والموزون والثانية تتم قبل القبض لما روي عن علي وابن مسعود رضي الله عنهما أنهما قالا الهبة إذا كانت معلومة فهي جائزة قبضت أو لم تقبض ولأن الهبة أحد نوعي التمليك فكان منها ما يلزم قبل القبض كالبيع وقد ذكرنا اختلاف تفسير أصحابنا للمكيل والموزون في البيع وإن كان الموهوب في يد المتهب لم يحتج إلى قبض لأن قبضه مستدام وهل يفتقر إلى إذن في القبض فيه روايتان وذكر القاضي أنه لابد من مضي مدة يتأتى قبضه فيها كما ذكرنا في الرهن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت