فهرس الكتاب

الصفحة 959 من 2105

فإن وهب لابنه الصغير شيئا وقبضه له صح ولزم ولانه فكان له القبض كما لو كان الواهب أجنبيا ويكون حكم القبض حكمه فيما إذا وهب له رجل شيئا في يده لأنه في يد الأب فصل

والهبة المطلقة لا تقتضي ثوابا سواء كانت من مماثل أو أعلى أو أدنى لأنها عطية على وجه التبرع فلم تقتض ذلك كالصدقة وإن شرط ثوابا معلوما صح وكانت بيعا يثبت فيها الخيار والشفعة وضمان العهدة وحكي عن أحمد رواية ثانية أنه يغلب فيها حكم الهبة فلا تثبت فيها أحكام البيع المختصة به وإن شرط ثوابا مجهولا احتمل أن لا يصح لأنه عوض مجهول في معاوضة فلم يصح كالبيع وعنه أنه يصح ويعطيه ما يرضيه أو يردها ويحتمل أن يعطيه قيمتها فإن لم يفعل فللواهب الرجوع لما روي عن عمر رضي الله عنه أنه قال من وهب هبة أراد بها الثواب فهو على هبته يرجع فيها ذا لم يرض منها قال أحمد إذا تغيرت العين الموهوبة بزيادة أو نقصان ولم يثبه منها فلا أرى عليه نقصان ما نقص إلا أن يكون ثوبا لبسه أو جارية استخدامها أو استعملها فإن اختلفا فقال وهبتك ببدل فأنكر الآخر فالقول قول المنكر لأنه ادعى عليه بدلا الأصل عدمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت