فهرس الكتاب

الصفحة 960 من 2105

وإن وهب لغير ولده شيئا وتمت الهبة لم يملك الرجوع فيه لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال العائد في هبته كالعائد في قيئه متفق عليه وروى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يحل لرجل أن يعطي عطية ثم يرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي ولده رواه الترمذي وقال حديث حسن وإن وهب الرجل لولده فله الرجوع للخبر ولأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بشيرا برد ما وهب لولده النعمان ولان الأب لا يتهم في رجوعه لأنه لا يرجع إلا لضرورة أو إصلاح الولد وليس للجد الرجوع لأن الخبر يتناول الوالد حقيقة وليس الجد في معناه لأنه يدلي بواسطة ويسقط بالأب ولا تسقط الأخوة فأما الأم فيحتمل أن لا رجوع لها لأنه لا ولاية لها على ولدها بخلاف الأب ويحتمل أن لها الرجوع لأنها أحد الأبوين فأشبهت الأب ولأنه يجب عليها التسوية بين ولدها في العطية فأشبهت الأب والهبة والصدقة سواء في ذلك بدليل أن في حديث النعمان بن بشير فرجع أبي فرد تلك الصدقة وعن أحمد رضي الله عنه ليس للأب الرجوع في هبته أيضا لعموم قوله صلى الله عليه وسلم العائد في هبته كالعائد في قيئه فصل

وللرجوع في الهبة شروط أربعة أحدها أن تكون باقية في ملكه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت