وإن وهب لغير ولده شيئا وتمت الهبة لم يملك الرجوع فيه لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال العائد في هبته كالعائد في قيئه متفق عليه وروى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يحل لرجل أن يعطي عطية ثم يرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي ولده رواه الترمذي وقال حديث حسن وإن وهب الرجل لولده فله الرجوع للخبر ولأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بشيرا برد ما وهب لولده النعمان ولان الأب لا يتهم في رجوعه لأنه لا يرجع إلا لضرورة أو إصلاح الولد وليس للجد الرجوع لأن الخبر يتناول الوالد حقيقة وليس الجد في معناه لأنه يدلي بواسطة ويسقط بالأب ولا تسقط الأخوة فأما الأم فيحتمل أن لا رجوع لها لأنه لا ولاية لها على ولدها بخلاف الأب ويحتمل أن لها الرجوع لأنها أحد الأبوين فأشبهت الأب ولأنه يجب عليها التسوية بين ولدها في العطية فأشبهت الأب والهبة والصدقة سواء في ذلك بدليل أن في حديث النعمان بن بشير فرجع أبي فرد تلك الصدقة وعن أحمد رضي الله عنه ليس للأب الرجوع في هبته أيضا لعموم قوله صلى الله عليه وسلم العائد في هبته كالعائد في قيئه فصل
وللرجوع في الهبة شروط أربعة أحدها أن تكون باقية في ملكه