الناس غضوا من الثلث لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم والثلث كثير متفق عليه وأوصى أبو بكر بالخمس وقال رضيت لنفسي بما رضي الله به لنفسه وقال علي لأن أوصي بالخمس أحب إلي من أن أوصي بالثلث أما قليل المال ذو العيال فلا تستحب له الوصية لقول النبي صلى الله عليه وسلم إنك أن تترك ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس فصل
ويستحب لمن رأي موصيا يحيف في وصيته أن ينهاه لنهي النبي صلى الله عليه وسلم سعدا عن الزيادة على الثلث وقال بعض أهل التفسير في قوله تعالى { وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا } النساء 9 هو أن يرى المريض يحيف على ولده فيقول له اتق الله ولا توص بمالك كله فصل
ولا يجوز لمن له وارث الوصية بزيادة على الثلث لنهي النبي صلى الله عليه وسلم سعدا عن ذلك فإن فعل وقف الزائد على الثلث على إجازة الورثة فإن أجازوه جاز وإن ردوه بطل بغير خلاف ولأن الحق لهم فجاز بإجازتهم وبطل بردهم وظاهر المذهب أن الإجازة صحيحة وإجازة الورثة تنفيذ لأن الإجازة تنفيذ في الحقيقة ولا خلاف في تسميتها إجازة فعلى هذا يكتفي فيها بقوله أجزت وما يؤدي معناه وأن كانت عتقا فالولاء