للموصي يختص به عصباته وقال بعض أصحابنا الوصية باطلة والإجازة هبة يفتقر إلى لفظها وولاء المعتقين لجميع الورثة وللمجيز إذا كان أبا للموصى له الرجوع فيها لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنها والنهي يقتضي الفساد ولأنه أوصى بمال غيره فلم يصح كالوصية بما استقر ملك وارثه عليه ولا يعتبر الرد والإجازة إلا بعد الموت لأنه لا حق لوارث قبل الموت فلم يصح إسقاطه كإسقاط الشفعة قبل البيع فأما من لا وارث له ففيه روايتان إحداهما تجوز وصيته بماله كله لأن النهي معلل بالإضرار بالورثة لقوله صلى الله عليه وسلم إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس والثانية الوصية باطلة لأن ماله يصير للمسلمين ولا مجيز منهم فصل
وإن أوصى بجزء من المال فأجازها الوارث ثم قال إنما أجزتها ظنا مني أن المال قليل قبل قوله مع يمينه لأنه مجهول في حقه فلم تصح الإجازة فيه ويحتمل أن لا يقبل لأنه رجوع عن قول يلزمه به حق فلم يقبل كالرجوع عن الإقرار وإن وصى بعبد فأجازه ثم قال ظننت المال كثيرا فأجزته لذلك ففيه أيضا وجهان وقيل يصح هنا وجها واحدا لأن العبد معلوم