فهرس الكتاب

الصفحة 967 من 2105

للموصي يختص به عصباته وقال بعض أصحابنا الوصية باطلة والإجازة هبة يفتقر إلى لفظها وولاء المعتقين لجميع الورثة وللمجيز إذا كان أبا للموصى له الرجوع فيها لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنها والنهي يقتضي الفساد ولأنه أوصى بمال غيره فلم يصح كالوصية بما استقر ملك وارثه عليه ولا يعتبر الرد والإجازة إلا بعد الموت لأنه لا حق لوارث قبل الموت فلم يصح إسقاطه كإسقاط الشفعة قبل البيع فأما من لا وارث له ففيه روايتان إحداهما تجوز وصيته بماله كله لأن النهي معلل بالإضرار بالورثة لقوله صلى الله عليه وسلم إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس والثانية الوصية باطلة لأن ماله يصير للمسلمين ولا مجيز منهم فصل

وإن أوصى بجزء من المال فأجازها الوارث ثم قال إنما أجزتها ظنا مني أن المال قليل قبل قوله مع يمينه لأنه مجهول في حقه فلم تصح الإجازة فيه ويحتمل أن لا يقبل لأنه رجوع عن قول يلزمه به حق فلم يقبل كالرجوع عن الإقرار وإن وصى بعبد فأجازه ثم قال ظننت المال كثيرا فأجزته لذلك ففيه أيضا وجهان وقيل يصح هنا وجها واحدا لأن العبد معلوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت