فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 2105

قال وقت صلاتكم ما بين ما رأيتم وفي حدث ابن عباس في حديث جبريل مثله والأفضل تعجيلها لما روت عائشة قالت لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الفجر فيشهد معه نساء من المؤمنات ثم ينصرفن متلفعات بمروطهن ما يعرفن من الغلس متفق عليه وعنه يراعي حال المأمومين فإن أسفروا فالإسفار أفضل لما ذكرنا في العشاء

فصل وتجب الصلاة بأول الوقت لأن الأمر بها يتعلق بأول وقتها والأمر يقتضي الوجوب ولأنه سبب الوجوب فتثبت عقيبه كسائر الأسباب ويستقر الوجوب بذلك فلو جن بعد دخول جزء من وقت الصلاة أو حاضت المرأة لزمها القضاء لأنه إدراك جزء تجب بها الصلاة فاستقرت به كآخر الوقت وهل تجب العصر بإدراك جزء من وقت الظهر فيه وجهان أحدهما تجب لأنه أدرك جزءا من وقت إحدى صلاتي الجمع فلزمته الأخرى كإدراك جزء من وقت العصر والثاني لا تجب لأنه لم يدرك شيئا من وقتها ولا وقت تبعها فأشبه من لم يدرك شيئا بخلاف العصر فإنها تفعل تبعا للطهر فمدرك وقتها مدرك لجزء من وقت تبع الظهر وكذا القول في المغرب والعشاء ومن أدرك ركعة من الصلاة قبل خروج الوقت فهو مدرك لما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة وفي لفظ إذا أدرك أحدكم سجدة من العصر قبل أن تغرب الشمس فليتم صلاته وإذا أدرك سجدة من صلاة الصبح فليتم صلاته متفق عليه وفي مدرك أقل من ركعة وجهان أحدهما يكون مدركا لها لأنه إدراك جزء من الصلاة فاستوى فيه الركعة وما دونها كإدراك الجماعة والثاني لا يكون مدركا لها لتخصيصه الإدراك بالركعة وقياسا على إدراك الجمعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت