فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 2105

فصل ويجوز تأخير الصلاة إلى آخر وقتها لأن جبريل عليه السلام صلى بالنبي صلى الله عليه وسلم في اليوم الثاني في آخر الوقت فإن أخرها عن وقتها لزمه قضاؤها على الفور لقول النبي من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها متفق عليه فإن فاتته صلوات لزمه قضاؤهن مرتبات لأنهن صلوات مؤقتات فوجب الترتيب فيها كالمجموعتين فإن خشي فوات الحاضرة قدمها لئلا تصير فائتة ولأن فعل الحاضرة آكد بدليل أنه يقتل بتركها بخلاف الفائتة وعنه لا يسقط الترتيب لما ذكرنا من القياس وإن نسي الفائتة حتى صلى الحاضرة سقط الترتيب وقضى الفائتة وحدها لقول النبي صلى الله عليه وسلم عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان رواه النسائي وإن ذكرها في الحاضرة والوقت ضيق فكذلك وإن كان متسعا وهو مأموم أتمها وقضى الفائتة وأعاد الحاضرة لما روى ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من نسي صلاة فلم يذكرها إلا وهو مع الإمام فليصل مع الإمام فإذا فرغ من صلاته فليعد التي نسي ثم ليعد الصلاة التي صلاها مع الإمام رواه أبو حفص العكبري وأبو يعلى الموصلي وروي موقوفا على ابن عمر وفي المنفرد روايتان إحداهما أنه كذلك والأخرى يقطعها وعنه في الإمام أنه ينصرف ويستأنف المأمومون قال أبو بكر لم ينقلها غير حرب وإن كثرت الفوائت قضاها متتابعة ما لم تشغله عن معيشته أو تضعفه في بدنه حتلأ يخشى فوات الحاضرة فليصلها ثم يعود إلى القضاء وعنه إذا كثرت الفوائت فلم يمكنه فعلها قبل فوات الحاضرة فله فعل الحاضرة في أول وقتها لعدم الفائدة في التأخير مع لزوم الإخلال بالترتيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت