فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فصل ويجوز تأخير الصلاة إلى آخر وقتها لأن جبريل عليه السلام صلى بالنبي صلى الله عليه وسلم في اليوم الثاني في آخر الوقت فإن أخرها عن وقتها لزمه قضاؤها على الفور لقول النبي من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها متفق عليه فإن فاتته صلوات لزمه قضاؤهن مرتبات لأنهن صلوات مؤقتات فوجب الترتيب فيها كالمجموعتين فإن خشي فوات الحاضرة قدمها لئلا تصير فائتة ولأن فعل الحاضرة آكد بدليل أنه يقتل بتركها بخلاف الفائتة وعنه لا يسقط الترتيب لما ذكرنا من القياس وإن نسي الفائتة حتى صلى الحاضرة سقط الترتيب وقضى الفائتة وحدها لقول النبي صلى الله عليه وسلم عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان رواه النسائي وإن ذكرها في الحاضرة والوقت ضيق فكذلك وإن كان متسعا وهو مأموم أتمها وقضى الفائتة وأعاد الحاضرة لما روى ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من نسي صلاة فلم يذكرها إلا وهو مع الإمام فليصل مع الإمام فإذا فرغ من صلاته فليعد التي نسي ثم ليعد الصلاة التي صلاها مع الإمام رواه أبو حفص العكبري وأبو يعلى الموصلي وروي موقوفا على ابن عمر وفي المنفرد روايتان إحداهما أنه كذلك والأخرى يقطعها وعنه في الإمام أنه ينصرف ويستأنف المأمومون قال أبو بكر لم ينقلها غير حرب وإن كثرت الفوائت قضاها متتابعة ما لم تشغله عن معيشته أو تضعفه في بدنه حتلأ يخشى فوات الحاضرة فليصلها ثم يعود إلى القضاء وعنه إذا كثرت الفوائت فلم يمكنه فعلها قبل فوات الحاضرة فله فعل الحاضرة في أول وقتها لعدم الفائدة في التأخير مع لزوم الإخلال بالترتيب