فهرس الكتاب

الصفحة 986 من 2105

حرمانه جاز تفضيل غيره عليه سواء كانت الوصية لقبيلة أو أهل بلدة أو الموصوفين بصفة كالمساكين فصل

وإن وصى لزيد والمساكين فلزيد النصف وللمساكين النصف لأنه جعلها لجهتين فوجب قسمها نصفين كما لو وصى لزيد وعمرو وإن وصى لزيد والفقراء والمساكين فلزيد الثلث لذلك وإن وصى لزيد بدينار وللفقراء بثلاثة وزيد فقير لم يعط غير الدينار لانه قطع الاجتهاد في الدفع إليه بتقدير حقه بدينار فصل

وإن قال ضع له ثلثي حيث يريك الله لم يملك أخذه لنفسه لأنه تمليك ملكه بالإذن فلم يملك صرفه إلى نفسه كالبيع ولا إلى ولده ولا إلى والده لأنه بمنزلته ولهذا منع من قبول شهادته له ويحتمل جواز ذلك لعموم لفظ الموصي فيهم وله وضعها حيث أراه الله والمستحب صرفها إلى فقراء أقارب الميت ممن لا يرثه لأنهم أولى الناس بوصية الميت وصدقه ونقل المروذي عن أحمد رضي الله عنه فيمن وصى بثلثه في أبواب البر يجزئ ثلاثة أجزاء في الجهاد وجزء يتصدق به في قرابته وجزء في الحج ويحتمل أن يصرف في أبواب البر كلها وهي كل ما فيه قربة لان لفظه عام ولا نعلم قرينة مخصصة فوجب إبقاؤه على العموم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت