فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 232

ومنها: قوله - صلى الله عليه وسلم:"هذه مكة قد ألقت إليكم أفلاذ كبدها"وقد رواها ابن إسحاق قال:"حدثني يزيد بن رومان عن عروة بن الزبير [1] .."قال الشيخ الألباني-رحمه الله-:"وهذا إسناد صحيح ولكنه مرسل [2] ".

وأصل القصة في صحيح مسلم عن أنس - رضي الله عنه - أن المسلمين"لما نزلوا بدرًا وردت عليهم روايا قريش وفيهم غلام أسود لبني الحجاج فأخذوه، فكان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسألونه عن أبي سفيان وأصحابه (*) فيقول: مالي علم بأبي سفيان، ولكن هذا أبو جهل وعتبة وشيبة وأمية بن خلف، فإذا قال ذلك ضربوه، فقال: نعم أنا أخبركم، هذا أبو سفيان، فإذا تركوه فسألوه فقال: مالي بأبي سفيان علم، ولكن هذا أبو جهل وعتبة وشيبة وأمية بن خلف في الناس، فإذا قال هذا أيضًا ضربوه، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائم يصلي، فلما رأى ذلك انصرف، قال: والذي نفسي بيده لَتَضْربوه إذًا صدقكم وتتركوه إذا كذبكم. قال: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: هذا مصرع فلان، قال: ويضع يده على الأرض ههنا، وههنا، قال: فما ماط أحدهم عن موضع يد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [3] ". وفي رواية الإِمام أحمد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سأله"كم القوم؟"قال: هم والله كثير عددهم، شديد بأسهم، فجهد النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يخبره كم هم فأبى، ثم إن النبي - صلى الله عليه وسلم - سأله:"كم ينحرون من الجُزُر؟"فقال: عشرًا كل يوم، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"القوم ألف، كل جزور لمائة وتبعها [4] ".

(1) الروض الأنف (5/ 94) .

(2) فقه السيرة ص 222.

(*) أي عن القافلة.

(3) مسلم (كتاب الجهاد والسيرة، باب غزوة بدر(نووي 12/ 125 ) ) ورواه أبو داود في سننه، كتاب الجهاد، باب في الأسيرُ ينال منه وُيضرب ويقرر (عون المعبود 7/ 342) .

(4) المسند (2/ 192) وصححه الشيخ أحمد شاكر. وكذا الألباني (فقه السيرة 222) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت