المشهور في كتب السيرة أن عمرها - رضي الله عنها - لما تزوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان أربعين سنة، وأنها لما توفيت كانت بنت خمس وستين.
روى ذلك ابن سعد في (الطبقات) عن الواقدي وفيه:"وتزوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو ابن خمس وعشرين سنة، وخديجة يومئذ بنت أربعين سنة" [1] والواقدي متروك. بل قد رُوي خلاف ذلك، فقد روى الحاكم بسنده عن ابن إسحاق:"وكان لها يوم تزوجها ثمان وعشرون سنة [2] "لكن ابن إسحاق لم يسند الخبر ثم ساق الحاكم بسنده عن هشام بن عروة قال:"توفيت خديجة بنت خويلد - رضي الله عنها - وهي ابنة خمس وستين سنة". قال الحاكم:"هذا قول شاذ، فإن الذي عندي أنها لم تبلغ ستين سنة [3] ".
وقال البيهقي في (الدلائل) :"قال أبو عبد الله (الحاكم) قرأت بخط أبي بكر بن أبي خيثمة، قال: حدثنا مصعب بن عبد الله الزبيري قال: .. ثم بلغت خديجة خمسًا وستين سنة، ويقال خمسين سنة. وهو أصح [4] ".
قال ابن كثير:".. وهكذا نقل البيهقي عن الحاكم أنه كان عمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين تزوج خديجة خمسًا وعشرين سنة، وكان عمرها إذ ذاك خمسًا وثلاثين، وقيل خمسًا وعشرين سنة [5] ".
(5) البداية والنهاية (2/ 295) ولم أرَ مانسبه للبيهقي في (الدلائل) في: باب ما جاء في تزويج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بخديجة - رضي الله عنها - (2/ 68) .