قال ابن إسحاق -رحمه الله-:"... وكان بين ما أخفى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمره، واستتر به إلى أن أمره الله تعالى بإظهار دينة ثلاث سنين - فيما بلغني - من مبعثه ... [1] "هكذا ذكره دون إسناد.
وروى هذا التحديد أيضًا ابن سعد، قال أخبرنا محمَّد بن عمر ... عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه قال:"... فكان (رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) يدعو من أول ما نزلت عليه النبوة ثلاث سنين مستخفيًا إلى أن أُمر بظهور الدعاء [2] "
ومحمد بن عمر هو الواقدي، وهو متروك، والقاسم تابعي.
وروى البلاذُري عن عائشة - رضي الله عنه - قالت:"دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سرًا أربع سنين [3] ".
ولا ريب أن الدعوة كانت سرية في بداية الأمر، لكن تحديدها بثلاث سنوات أو أربع، لم يثبت، وبالتالي فإن بناء أحكام شرعية عليها بهذا التحديد، لا دليل عليه - والله أعلم -.
(1) الروض الأنف (3/ 42) .
(2) الطبقات الكبرى (1/ 199) .
(3) أنساب الأشراف، بواسطة سُبل الهدى والرشاد (2/ 322) .