فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 232

"ينفرد الواقدي بذكر السبب المباشر لهذه الغزوة، وهو أن شرحبيل بن عمرو الغساني، قَتل صبرًا الحارث بن عمير الأزدي، الذي أرسله الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى ملك بُصرى بكتابه، وكانت الرسل لا تُقتل، فغضب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأرسل الجيش إلى مؤتة. والواقدي ضعيف لايُعتمد عليه خاصة إذا انفرد بالخبر [1] "

والقول بأن الواقدي ضعيف فيه تساهل، فقد نصَّ أكثر علماء الجرح والتعديل على أنه متروك، منهم: ابن المبارك، وأحمد، والبخاري، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وغيرهم [2] . ولهذا قال الحافظ في (التقريب) :"متروك مع سعة علمه [3] "وقال عنه في الفتح:"لا يُحتج به إذا انفرد فكيف إذا خالف [4] "

يا فُرَّار:

قال ابن إسحاق:"فحدثنى محمَّد بن الزبير، عن عروة بن الزبير، قال: لما دنوا من حول المدينة تلقاهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمسلمون، قال. ولقيهم الصبيان يشتدون، ورسول الله مقبل مع القوم على دابة ... قال: وجعل الناس يَحْثُون على الجيش التراب ويقولون: يا فُرّار، فررتم في سبيل الله؟ قال: فيقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ليسو بالفرار، ولكنهم الكُرّار إن شاء الله تعالى [5] "قال الإِمام ابن كثير لما أورده في (البداية) :"وهذا مرسل"

(1) السيرة النبوية الصحيحة - د. العمري (2/ 467) .

(2) تهذيب التهذيب (9/ 363 - 367)

(3) تقريب التهذيب (2/ 194)

(4) فتح الباري (7/ 472) وكذا في (8/ 157، 48) وانظر (9/ 113) .

(5) الروض الأنف (7/ 19)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت