قال ابن هشام فيما زاده على سيرة ابن إسحاق عند الحديث عن غزوة الطائف:".. ورماهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمنجنيق، حدثني من أثق به أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أول من رمى في الإِسلام بالمنجنيق، رمى أهل الطائف [21] ".
قال الزيلعي:"ذكره الترمذي في الاستئذان معضلًا، ولم يصل سنده به [22] ".
وقال ابن حجر -رحمه الله-:"روى أبو داود في المراسيل عن ثور عن مكحول: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نصب على أهل الطائف المنجنيق. ورواه الترمذي فلم يذكر مكحولًا، ذكره معضلًا عن ثور. وروى أبو داود من مرسل يحيى بن أبي كثير قال: حاصرهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شهرًا. قال الأوزاعي: فقلت ليحيى أَبَلغك أنه رماهم بالمجانيق؟ فأنكر ذلك، وقال: ما نعرف هذا"ثم قال ابن حجر:"ورواه ابن سعد عن قبيصة عن سفيان عن ثور عن مكحول مرسلًا، وأخرجه أبو داود أيضًا، ووصله العقيلي من وجه آخر عن علي [23] ".
وروى البيهقي في سننه رميهم بالمنجنيق، وإنكار أبي قلابة ذلك [24] . وقد أخرج مسلم في صحيحه عن أنس -رحمه الله- منه قال:".. ثم انطلقنا إلى الطائف فحاصرناهم أربعين ليلة، ثم رجعنا إلى مكة [25] "وليس فيه رميهم بالمنجنيق.
فائدة: قال السهيلي: المنجنيق أعجمية عرّبها العرب، قال كراع: كل كلمة فيها جيم وقاف، أو جيم وكاف فهي أعجمية. (الروض الأنف 7/ 267) .
(21) الروض الأنف (7/ 235) .
(22) نصب الراية (3/ 382) .
(23) التلخيص الحبير (4/ 116) .
(24) السنن الكبرى (9/ 84) .
(25) مسلم (7/ 154 نووي) .