فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 232

قال ابن إسحاق-رحمه الله-:"وحدثني القاسم بن عبد الرحمن بن رافع أخو بني عدي ابن النجار قال: انتهى أنس بن النضر عمّ أنس بن مالك، إلى عمر بن الخطاب وطلحة بن عبيد الله، في رجال من المهاجرين والأنصار، وقد ألقَوْا بأيديهم، فقال: ما يجُلسكم؟ قالوا: قُتِلَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: فماذا تصنعون بالحياة بعده؟ قوموا فموتوا على ما مات عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم استقبل القوم فقاتل حتى قُتل، وبه سُمي أنس بن مالك. قال ابن إسحاق: فحدثني حميد الطويل عن أنس بن مالك قال: لقد وجدنا بأنس بن النضر يومئذ سبعين ضربة، فما عرفه إلا أخته، عرفته ببنانه [1] ".

والقاسم بن عبد الرحمن ذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا [2] . ثم إن الخبر مرسل.

ويَبْعد أن يستسلم الفاروق عمر وطلحة لمثل هذه الإشاعة فيلقوا أسلحتهم وَيَدَعُوا القتال، بل إن عمر كان ممن أنكر موت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما مات، حتى خرج أبو بكر وعمر يُكلم الناس فقال: اجلس ياعمر، فأبى عمر أن يجلس، فأقبل الناس إليه وتركوا عمر. فقال أبو بكر: أما بعد. .. الحديث [3] ، قال ابن حجر:"في حديث ابن عمر عند ابن أبي شيبة: أن أبا بكر مرّ بعمر وهو يقول: ما مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا يموت حتى يقتل الله المنافقين .. [4] ".

وأما طلحة فقد كان يوم أحدٍ يومه، أخرج البخاري عن قيس بن حازم قال"رأيتُ يد طلحة شلاّء، وقى بها النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد [5] ".

(1) الروض الأنف (5/ 445، 446) .

(2) الجرح والتعديل (7/ 113) .

(3) البخاري (4454) .

(4) فتح الباري (8/ 146) .

(5) برقم (4063) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت