لأن أجد ضالتي أحب إليّ من أن يستغفر لي صاحبكم. قال: وكان رجل ينشد ضالة له [24] "وليس في هذه الرواية التصريح باسمه."
فائدة: روى الطبراني عن ابن عباس ما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: اغزوا تغنموا بنات بني الأصفر، فقال رجل من المنافقين: إنه ليفتنكم بالنساء. فأنزل الله عز وجل: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلاَ تَفْتِنِي} . قال الهيثمي:".. وفيه أبو شيبة إبراهيم بن عثمان، وهو ضعيف [25] ".
روى ابن إسحاق في حديثه عن غزوة تبوك قال:"... وتلوّم أبو ذرّ على بعيره، فلما أبطأ عليه، أخذ متاعه فحمله على ظهره ثم خرج يتبع أثر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ماشيًا، ونزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعض منازله، فنظر ناظر من المسلمين فقال: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إن هذا الرجل يمشي على الطريق وحده، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"كن أبا ذرّ"فلما تأمله القوم قالوا: يا رسول الله، هو والله أبو ذر، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"رحم الله أبا ذرّ يمشي وحده، ويموت وحده، ويُبعث وحده"."
هكذا ذكرها ابن إسحاق، ثم أعقبها بقوله:"فحدثني بُريدة بن سفيان الأسلمي، عن محمَّد بن كعب القُرظي، عن عبد الله بن مسعود قال: ..."وذكر قصة وفاة أبي ذرّ بالربذة، وقول ابن مسعود: صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
"تمشي وحدك، وتموت وحدك، وتُبعث وحدك [26] ".
وقد أشار الحافظ ابن حجر في (الإصابة [27] إلى ضعف القصة، بعد أن عزاها لابن إسحاق، وقال في(المطالب العالية) :"القُرظي ماعرفته، فان كان"
(24) (17/ 126 نووي) .
(25) مجمع الزوائد (7/ 30) .
(26) الروض الأنف (7/ 315)
(27) الإصابة (4/ 65) .