محمَّد بن كعب فالحديث منقطع [28] ". ورواه الحاكم من طريق ابن إسحاق، ثم قال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. وتعقّبه الذهبي بقوله:"فيه إرسال [29] ". ولعله يقصد أن رواية محمَّد بن كعب عن ابن مسعود منقطعة كما ذكر ابن حجر. لكن علة الحديث الكبرى: بريدة بن سفيان شيخ ابن إسحاق، قال البخاري: فيه نظر، وقال الدارقطني: متروك، وقال العقيلي: سئل أحمد عن حديثه فقال: بليّة [30] . وضعّف الحديث الشيخ شعيب الأرنؤوط في تخريجه لسير الذهبي [31] . ثم طُبع المجلد الثاني عشر من (السلسلة الضعيفة) وفيه هذا الحديث، وإعلال الشيخ الألباني -رحمه الله- الحديث ببريدة الأسلمي، أما الانقطاع بين القرظي وابن مسعود فقد قال الشيخ:"قد روى البخاري في التاريخ (1/ 216) بإسناد قوي سماع القرظي منه، فالأولى إعلاله ببريدة [32] "."
والعجيب أن الحافظ ابن كثير -رحمه الله- أوردها في تاريخه، ثم قال:"إسناد حسن ولم يخرجوه [33] ". في حين أن الإِمام ابن القيم -رحمه الله- لما ذكرها في الزاد قال:"وفي هذه القصة نظر"ثم ذكر رواية عند ابن حبان مغايرة لها، وحسّن إسنادها الأرنؤوط [34] . لكن الألباني قال:"ضعيف مضطرب السند" [35] .
(28) المطالب العالية (4/ 116) المحققة (16/ 484) .
(29) المستدرك (3/ 52) . وفيه تصحّف شيخ ابن إسحاق من بُريدة إلى يزيد.
(30) تهذيب التهذيب (1/ 433) .
(31) سير أعلام النبلاء (2/ 57) .
(32) سلسلة الأحاديث الضعيفة، رقم: 5531.
(33) البداية والنهاية (5/ 9) وفيه: بُريدة عن سفيان.
(34) زاد المعاد (3/ 534) .
(35) ضعيف موارد الضمآن، ص 181.