فائدة: روى ابن عبد البر بسنده عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال:"كان عليّ أول من آمن بالله من الناس بعد خديجة"ثم قال: هذا إسناد لا مطعن فيه لأحد؛ لصحته وثقة نقلته [4] ". وقال الذهبي:"وثبت عن ابن عباس قال: أول من أسلم علي [5] "."
وأخرى: وقال ابن عبد البر:"وقال أحمد بن حنبل وإسماعيل بن إسحاق القاضي لم يُرْوَ في فضائل أحد من الصحابة بالأسانيد الحسان ما روي في فضائل علي بن أبي طالب. وكذا قال النسائي [6] ".
قال ابن حجر معللًا ذلك بقوله:"وقال غيره (يعني أحمد بن حنبل) : وكان سبب ذلك بغض بني أمية له، فكان كل من كان عنده علم من شيء من مناقبه من الصحابة يثبته .. [7] ".
قال ابن تيمية:"وأحمد بن حنبل لم يقل: إنه صحَّ لعلي من الفضائل مالم يصحّ لغيره، بل أحمد أجلّ من أن يقول مثل هذا الكذب، بل نُقل عنه أنه قال:"روي له ما لم يروَ لغيره"مع أن في نقل هذا عن أحمد كلامًا ليس هذا موضعه [8] ".
(4) الاستيعاب (بهامش الإصابة) (3/ 28)
(5) تاريخ الإِسلام. عهد الخلفاء الراشدين، ص 624.
(6) الاستيعاب (بهامش الإصابة) (3/ 51) وترجمة علي - رضي الله عنه - هي أطول ترجمة في الكتاب. ومقولة الإِمام أحمد أخرجها الحاكم بسنده (3/ 116) .
(7) الإصابة (2/ 501) .
(8) منهاج السنة (7/ 374) .