فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 232

قال ابن إسحاق-رحمه الله-:"وحدثني نُبيه بن وهب، أخو بني عبد الدار أن رسول اللُّه - صلى الله عليه وسلم - حين أقبل بالأسارى فرّقهم بين أصحابه، وقال: استوصوا بالأسارى خيرًا. قال: وكان أبو عزيز بن عمير بن هاشم أخو مصعب بن عمير لأبيه وأمّه في الأسارى. قال: فقال أبو عزيز: مرّ بي أخي مصعب بن عمير ورجل من الأنصار يأسرني، فقال: شدّ يدك به، فإنّ أمّه ذات متاع، لعلها تفديه منك .. قال ابن هشام: وكان أبو عزيز صاحب لواء المشركين بعد النضْر بن الحارث، فلما قال أخوه مصعب بن عمير لأبي اليَسَر -وهو الذي أسره - ما قال، قال له أبو عزيز: يا أخي هذه وصاتك بي؟ فقال له مصعب: إنه أخي دونك ... [1] ".

وابن إسحاق قد صرّح بالتحديث، وشيخه نُبيه (بالتصغير) ثقة، لكن الخبر مرسل.

فائدة: مما يتعلق بمصعب بن عمير - رضي الله عنه - ما ذكره الحافظ في (الإصابة) (3/ 401) في ترجمته حيث قال:"وأخرج الترمذي بسند فيه ضعف عن علي - رضي الله عنه - قال: رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مصعب بن عمير فبكى للذي كان فيه من النعمة ولما صار إليه". وذكره في الفتح (11/ 279) وسكت عنه.

والحديث أخرجه الترمذي من طريق ابن إسحاق قال: حدثني يزيد بن زياد عن محمَّد بن كعب القُرَظي قال: حدثني من سمع علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - يقول:"إنَّا لجلوس مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المسجد إذ طلع مصعب بن عمير ما عليه إلا بردة له مرقوعة بفرو، فلما رآه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بكى للذي كان فيه من النعمة والذي هو فيه اليوم ...". ثم قال الترمذي: هذا حديث حسن

(1) الروض الأنف (5/ 155) وقال السهيلي: أما أبو عزيز فاسمه زرارة (5/ 187) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت