فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 232

وفي إسناد القصة جهالة شيخ صالح بن إبراهيم. ورواه البيهقي في (الدلائل [2] عن موسى بن عقبه مرسلًا. وقال الهيثمي في(المجمع) رواه الطبراني مرسلًا، وفيه ابن لهيعة أيضًا [3] .

وما لقيه الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه - رضي الله عنه - من أذى المشركين جاء في أحاديث صحيحة كثيرة. وقد بوّب الإِمام البخاري -رحمه الله-، في صحيحه في كتاب مناقب الأنصار:"باب ما لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه من المشركين بمكة [4] ".

وقول لبيد: ألا كل شيء ما خلا الله باطل أصدق بيت، كما روى ذلك الإمامان البخاري ومسلم -رحمه الله- عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"أصدق بيت قاله الشاعر ألا كل شيء ما خلا الله باطل [5] ". ويبعد أن تسكت قريش عن قول لبيد وتصديق عثمان له، وكلامه متضمن بطلان آلهتهم.

تنبيه: ما اشتهر من كون رجوع بعض مهاجري الحبشة إلى مكة هو بلوغهم إسلام مشركي مكة مرتبط بحادثة الغرانيق، وسبق الحديث عنها، ولذا قال الشيخ الألباني:"وأما بلوغ ذلك إلى مهاجري الحبشة، وانهم عادوا من أجل ذلك إلى مكة، فمما لم أقف عليه في رواية صحيحة، وإنما هي مراسيل لا تقوم بها حجة .. [6] ".

فائدة: مما يتعلق بعثمان بن مظعون - رضي الله عنه - ما روي أنه أول من دفن بالبقيع، وأفاد الشيخ الألباني -رحمه الله- أنه لم يرَ ذلك متصلًا من وجهٍ يُحْتَجُ به، وأن مداره على الواقدي. (السلسلة الصحيحة 7/ 165) .

(2) دلائل النبوة (2/ 291) .

(3) مجمع الزوائد (6/ 34) .

(4) البخاري (7/ 164 فتح) .

(5) البخاري، كتاب الرقاق، باب الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله والنار مثل ذلك (11/ 321 فتح) ومسلم: كتاب الشعر (15/ 12 نووي) .

(6) صحيح السيرة النبوية (208) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت