ونقل الألباني -رحمه الله- كلام الهيثمي هذا ثم تعقبه بقوله:"لكنه عند أبي نعيم من طريقين آخرين فهو يتقوى بهما [9] ".
وفي متن الخبر اختلاف، ففي رواية ابن إسحاق أن ذلك يوم بدر، وفي رواية البيهقي أنها يوم أحد، قال ابن عبد البر: وقيل يوم الخندق [10] .
وقد أسهب في تخريج هذا الخبر بما لا مزيد عليه، الشيخ مساعد الراشد الحميد -وفقه الله- في تحقيقه لكتاب: (دلائل النبوة للأصبهاني) وبَيّن ضَعْف الحديث [11] . ويغني عن هذا الحديث الضعيف أحاديث عدة في آياته - صلى الله عليه وسلم - في شفاء المرضى والمصابين -بإذن الله - منها: مَسحه - صلى الله عليه وسلم - على رِجْل عبد الله بن عتيك - رضي الله عنه - لمّا انكسرت ساقه في قصة قتل ابن أبي التحقيق اليهودي، وفيه، فقال لي:"ابسط رجلك فبسطت رجلي فمسحها، فكأنها لم اشتكها قط"رواه البخاري [12] .
ومنها ما جرى لعلي - رضي الله عنه - يوم خيبر، وكان يشتكي عينيه"فجئ به إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما سأل عنه فبصق في عينيه ودعا له فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع". رواه البخاري [13] ، ومسلم [14] .
ومنها: ما جرى لسلمة بن الأكوع - رضي الله عنه - حين أُصيبت ركبته يوم خيبر، قال:"فأتيتُ النبي - صلى الله عليه وسلم - فنفث فيه (أي في موضع الإصابة) ثلاث نفثات، فما اشتكيت حتى الساعة"أخرجه البخاري [15] .
(9) بداية السول، للعز بن عبد السلام، حاشية ص 42.
(10) الاستيعاب (3/ 238) .
(11) دلائل النبوة للأصبهاني (3/ 1031) .
(12) كتاب المغازي، باب قتل أبي افع (7/ 340 - 341 فتح) .
(13) كتاب المغازي، باب غزوة خيبر (7/ 476 فتح) .
(14) كتاب الفضائل، فضل علي - رضي الله عنه - (15/ 176 نووى)
(15) كتاب المغازي، باب غزوة خيبر (7/ 475 فتح) .