فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 232

فذهبت لأجيئه عن يمينه، فإذا أنا بالعباس قائم، عليه درع بيضاء كأنها فضة يكشف عنها العجاج، فقلت: عمّه لن يخذله، قال: ثم جئته عن يساره، فإذا أنا بأبي سفيان بن الحارث، فقلت: ابن عمه ولن يخذله، قال ثم جئته من خلفه فلم يبق إلا أن أسوّره سورةً بالسيف، إذ رُفِعَ لي شُواظ من نار بيني وبينه كأنه برق، فخفت يمحشني (*) ، فوضعت يدي على بصري ومشيت القهقرى، والتفت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال:"ياشيب، ياشيب أُدن مني، اللهم أذهب عنه الشيطان"قال فرفعت إليه بصري، ولهو أحب إليّ من سمعي وبصري. وقال:"ياشيب قاتل الكفار [8] ". قال الذهبي لما أورده:"غريب جدًا [9] ".

وعزاه الهيثمي في (المجمع) إلى الطبراني، وقال:"وفيه أبو بكر الهذلي وهو ضعيف [10] ". ا. هـ. وهذا قصور في الجرح، فقد نص الذهبي، وابن حجر على أنه متروك [11] ". ثم ساق البيهقي بسنده عن أيوب بن جابر عن صدقة بن سعيد، عن مصعب بن شيبة عن أبيه قال: خرجت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والله ما اخرجني إسلام، ولكن أنفت أن تظهر هوزان على قريش. فقلت وأنا واقف معه: يا رسول الله إني أرى خيلًا بُلقًا. قال:"ياشيبة، إنه لايراها إلا كافر"فضرب يده على صدري، ثم قال:"اللهم اهد شيبة"فعل ذلك ثلاثًا، حتى ما كان أحد من خلق الله أحبّ إليّ منه [12] ". وذكر الحديث.

(*) أي: يحرقني، وفي الحديث"فيخرجون من النار وقد امتحشوا"

(8) دلائل النبوة (5/ 145) .

(9) المغازي ص 583.

(10) مجمع الزوائد (6/ 184) .

(11) المغني في الضعفاء (1/ 432) لسان الميزان (7/ 454) والتقريب (2/ 401) .

(12) الدلائل (5/ 146) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت