فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 232

قال الإِمام الذهبي -رحمه الله-:"الذي استقر عليه الأمر أن ابن إسحاق صالح الحديث، وأنه في المغازي أقوى منه في الأحكام [5] ".

وأكثر هذه المرويات قد أشار أهل العلم رحمهم الله إلى ضعفها، وعدم ثبوتها، ومن أجل من نقدها، وبيّن حالها: مؤرخ الإِسلام الإِمام الحافظ أبو عبد الله الذهبي -رحمه الله- خاصة في كتابيه العظيمين: (تاريخ الإِسلام) و (سير أعلام النبلاء) ، ثم تبعه على ذلك: تلميذه الإِمام الحافظ إسماعيل ابن كثير -رحمه الله- في تاريخه المشهور: (البداية والنهاية) في القسم الخاصّ بالسيرة، وهو من أطول المصنّفات في السيرة النبوية، وأكثرها فائدة. وكذا الإِمام الحافظ أحمد بن حجر العسقلاني -رحمه الله- خاصة في كتابه العُجاب: (فتح الباري) وكتابه: (الإصابة) .

ومن المعاصرين: الشيخ الإِمام الألباني، خاصة في سلسلتيه النافعتين: الصحيحة، والضعيفة، وكتابه: (إرواء الغليل) وكتابه في الردّ على البوطي ومنهم الدكتور الفاضل: أكرم العمري، خاصة في كتابه: (السيرة النبوية الصحيحة) . والشيخ محمَّد رزق بن طرهوني، في كتابه: (السيرة الذهبية) .

وقد حرصت عند تضعيف إحدى الروايات أن أُبيّن ما يغني عنها مما صحّ. وأنا راجع عن كل رواية تبيّن ثبوتها، فالحكمة ضالة المؤمن، والحقّ أحقّ أن يُتّبع والتزمت -غالبًا- أن أُصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - عند ذكره، وأنّ أترضّى عن الصحابة - رضي الله عنهم -، وأترحّم على أهل العلم -رحمهم الله-، مستحضرًا المقولة اللطيفة التي قالها أبو محمَّد التميمي رحمه الله:"ما لكم تأخذون العلم عنّا وتستفيدونه منّا ثم لا تترحمون علينا؟ [6] ".

والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

محمد بن عبد الله العوشن

الرياض في 1/ 7/ 1428 هـ

ص. ب 25663

الرياض 11476

(5) تاريخ الإِسلام (141/ 591)

(6) قضاة الأندلس، ص 133.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت