عن ابن إسحاق ولم يزد عليه في تخريجه شيئًا على خلاف عادته، مما يدل على أنه ليس مشهورًا عند أهل العلم والمعرفة بالسيرة والأسانيد [4] "."
وقال في تعليقه على (فقه السيرة) عند ذكر المؤلف لها:"روى هذه الوثيقة ابن إسحاق (2/ 16 - 18) بدون إسناد [5] ".
وبالإضافة إلى ابن كثير فقد نقلها ابن سيد الناس بدون إسناد أيضًا [6] .
الرواية الثانية: عند الإمام أحمد -رحمه الله- قال:"حدثنا سُريج حدثنا عبّاد عن حجاج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كتب كتابًا بين المهاجرين والأنصار، أن يعقلوا معاقلهم، وأن يَفْدوا عانيهم بالمعروف والإصلاح بين المسلمين [7] ". ثم أعقبه -رحمه الله- بطريق آخر فقال:"حدثني سُريج حدثنا عباد عن حجاج عن الحكم عن مِقْسم عن ابن عباس مثله [8] ". وذكر طريقًا ثالثة فقال:"حدثنا نصر بن باب عن حجاج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتب كتابًا بين المهاجرين والأنصار، على أن يعقلوا معاقلهم .. [9] "الحديث.
ويُلحظ في روايات الإِمام أحمد أمران: الأول: أنها مختصرة جدًا، وليس فيها ذكر للمعاهدة مع اليهود. الثاني: أن مدارها على حجاج وهو ابن أرطاة وهو مدلّس ولم يصرّح هنا بالتحديث، وقد نقل الإِمام الذهبي -رحمه الله- أقوال العلماء فيه فقال:"قال ابن معين: هو صدوق، ليس بالقوى، يُدلس عن محمد بن عبيد الله"
(4) دفاع عن الحديث النبوي والسيرة. ص 25، 26.
(5) فقه السيرة. ص 185.
(6) عيون الأثر (1/ 318) ط الأولى 1413، دار التراث، المدينة النبوية، تحقيق د. محمَّد العيد الخطراوي، محيي الدين مستو.
(7) المسند بتحقيق أحمد شاكر (4/ 146) حديث رقم 2443.
(8) المسند بتحقيق أحمد شاكر (4/ 146) حديث رقم 2444.
(9) المسند بتحقيق أحمد شاكر (11/ 125) حديث رقم 6904.