الصفحة 61 من 73

سقمت فيه وفقدت الطبيب والدواء فكنت أتعالج بها؛ (يعني ماء زمزم) ؛ آخذ شربة من ماء زمزم وأقرأ عليها مرارًا ثم أشربه؛ فوجدت بذلك البرء التام، ثم صرت أعتمد عليها عند كثير من الأوجاع فأنتفع بها غاية الانتفاع [1] .

ويقول رحمه الله: وقد جربت أنا وغيري من الاستشفاء بماء زمزم أمورًا عجيبة واستشفيت به من عدة أمراض فبرأت بإذن الله [2] .

3/ الاستشفاء بالحبة السوداء:

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن في الحبة السوداء شفاء من كل داء إلا السام» [3] (والسام: هو الموت) .

وقراءة الرقية على زيت الحبة السوداء، ويدهن المريض مكان الألم صباحًا ومساءً- نافعة بإذن الله؛ وذلك يدخل حتى في علاج السحر وغيره.

وقد أفتى الشيخ ابن جبرين - رحمه الله - بجواز ذلك فقال: ثبت عن السلف القراءة ثم شربه أو الاغتسال به؛ مما يخفف الألم أو يزيله؛ لأن كلام الله تعالى شفاء؛ كما في قوله تعالى: {قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ} . [فصلت: 44] ، وهكذا القراءة في زيت أو دهن أو طعام ثم شربه أو الادّهان به أو الاغتسال به؛ فإن ذلك كله، أو استعمال لهذه القراءة المباحة التي هي كلام الله وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم -.

ولا مانع أيضًا من كتابتها في أوراق ونحوها ثم تغسل ويشرب

(1) زاد المعاد (4/ 178) .

(2) زاد المعاد (4/ 393) .

(3) رواه البخاري ومسلم وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت