-وقد روي عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إذا أحب أحدكم أن يرى قدر نعمة الله عليه، فلينظر إلى من تحته، ولا ينظر إلى من فوقه» [1] .
-وروى أحمد عن ثابت، قال: كان داود عليه السلام قد جزأ ساعات الليل والنهار على أهله، فلم يكن ساعة من ليل أو نهار إلا وإنسان من آل داود قائم يصلي فيها، قال فعمهم تبارك وتعالى في هذه الآية: {اعْمَلُوا آَلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ} [2] [سبأ: 13] .
-ودعي عثمان بن عفان رضي الله عنه إلى قوم على ريبة، فانطلق ليأخذهم، فتفرقوا قبل أن يبلغهم، فأعتق رقبة شكرا لله أن لا يكون جرى على يديه خزي مسلم [3] .
-قال أبو الدرداء: من لم يعرف نعمة الله عليه إلا في مطعمه ومشربه، فقد قل عمله وحضر عذابه [4] .
-عن ابن عمر رضي الله عنه قال: لعلنا نلتقي في اليوم مرارا يسأل بعضها عن بعض ولم يرد بذلك إلا ليحمد الله عز وجل.
-ورأى بكر بن عبد الله المزني حمالا عليه حمله وهو يقول: (الحمد لله، أستغفر الله) ، قال: فانتظرته حتى وضع ما على ظهره، وقلت له: أما تحسن غير هذا؟ قال: بلى، أحسن خيرا كثيرا، أقرأ
(1) أخرجه ابن المبارك في الزهد (502) ، وابن أبي الدنيا في الشكر: 29.
(2) أخرجه ابن أبي الدنيا في الشكر: 26.
(3) المرجع السابق: 39.
(4) المرجع السابق: 30.