ولقد ورد عن بعض الأئمة فعل ذلك مثل الضرب، وهذا يحتاج إلى نظر فإن الخنق والضرب قد يترتب عليه هلاك المريض، والمشروع والمعروف هو القراءة فقط بالآيات والدعوات الطيبة وهذا هو الذي ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابة رضوان الله عليهم، ولا نعرف منهم أنهم كانوا يضربون، أما فعل بعض العلماء فليس بحجة لأن هذا فيه نظر، فقد يأتي إنسان يدعي الرقية والطب ويؤذي الناس بالضرب والخنق وربما قتله وهو يريد نفعه.
فالواجب عدم فعل ذلك وعدم التعرض لهذا الخطر العظيم، ولو كان خيرًا لبينه النبي - صلى الله عليه وسلم - وبينه الصحابة رضي الله عنهم، ثم هذا في الغالب تخرصات، فقد تفضي إلى هلاك المريض" [1] ."
وسئل أيضًا عن الرقية على المرضى بمكبرات الصوت من بعيد فأجاب:"بأن هذا لا أصل له ولا أساس في الشرع، إنما الأصل في القراءة أن ينفث على المريض على يده وعلى صدره وعلى وجهه وعلى رأسه، وألا ينفث في الهواء والناس بعيدون عنه فكل مريض بحسبه أن يقرأ في ماء يشربه أو يستحم به المريض."
أما عما يفعله بعض الناس عن طريق المكبرات فلا أصل له ولا نعلمه بما جاء به الشرع أو فعله المسلمون فالواجب تركه ويقرأ على المريض آية الكرسي وبعض الأدعية المعروفة بالرقية الشرعية حتى ولو لم يكن هناك إطالة في القراءة. فلا حاجة للمكبرات أو جمعهم بصالة فهذا مما لم يعلم بالشرع ولم يفعله السلف فيما نعلم بل هذا بدع
(1) المرجع السابق.