فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 85

-وأما العين فقد جاء إثباتها في أكثر من حديث صحيح منها ما رواه مسلم: «العين حق ولو كان شيء سابق القدر لسبقته العين، وإذا استغسلتم فاغسلوا» [1] .

-ولم ترد تفاصيل موسعة في النصوص الشرعية، لكيفية ومدى تأثير السحر والمس والعين وإنما توسع في ذلك كثير من المعالجين بالرقية وجاءوا فيه بكثير من المخالفات والمبالغات التي راج أكثرها على كثير من الناس فظنوا ذلك من الشرع وأنه ثابت بأدلة الشرع بينما هو من آراء وتجارب هؤلاء.

ومن أمثلة ذلك: حصر التخبط والصرع في المس بحيث يشخصون كل من أصابه شيء من ذلك على أن به مسًّا، وحصر القلق والكآبة في العين، وحصر الهلوسة واختلال السمع والبصر في السحر.

-إن السحر والمس والعين أسباب غيبية لا ندرك كنهها ولا نعرف عنها ـ على وجه الجزم ـ إلا في حدود ما وردنا من نصوص الشرع، ولا يمكن إخضاع هذه الأسباب للتجربة والحس لإثباتها أو نفيها بناء على ذلك.

-إن أحد أهم أسباب تباين وجهات النظر حول هذه الأسباب وأثرها في الصحة العقلية والنفسية أن الأمراض النفسية تصنف بحسب وصفها القائم على العلامات والأعراض التي يشكو منها المريض، وليست تصنف بحسب الأسباب وتحديدها، ومن ثم

(1) صحيح مسلم (4/ 1719) كتاب السلام باب الطب والمرض والرقى ـ رقم 2188.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت