فإن الأطباء يشخصون الحالة على ضوء وجود أعراض معينة فيقولون: هذا فصام، وهذا اكتئاب، وهذا قلق لاختلاف الأعراض.
وعند نقاش الأسباب يذكر الأطباء ما توصل إليه البحث العلمي التجريبي من نتائج لمسببات الأمراض النفسية (سواء كانت عوامل وراثية أو كيميائية حيوية أو اجتماعية أو نفسية أو غير ذلك) فيقولون: إن سبب أعراض الفصام زيادة مادة"دوبامين"في بعض مراكز الدماغ.
وسبب أعراض الاكتئاب نقص مادتي"سيروتونين"و"نور أدرينالين"في المراكز المسئولة عن الشعور والعاطفة في الدماغ وهكذا. ويعالجون هذه الأمراض بأدوية (إضافة على علاجات غير دوائية) فتؤدي هذه الأدوية والعلاجات دورا مهما في زوال الأعراض وتحسن حالة المريض.
وفي المقابل ينظر المعالجون بالرقية لهذه الاضطرابات العقلية والنفسية من زاوية المسببات فيرقون المرضى برقى متفاوتة ويسعون للوصول إلى معرفة أي هذه الأسباب وراء الحالة بغض النظر عن طبيعة الحالة وتشخيصها الطبي.
وعلى هذا فإنه توجد حالات يجزم الرقاة بأنها مس أو سحر أو عين، ويجزم الأطباء أنها حالات فصام أو اكتئاب أو قلق، فينشأ خلاف وجدل تحتار فيه كثير من العقول والأفهام، وكثيرا ما يكون ضحية ذلك المريض وأهله، الذين لا يدرون كيف يتصرفون في مثل هذه المواقف، وكثير منهم تقتصر على المعالجة بالرقية ويهمل العلاج