من الجنسين ـ أو من الذين يختارون الطب النفسي بعد إنهائهم للطب العام وفي هؤلاء من لديه معاناة نفسية سواء في شخصيته ـ وهو الغالب ـ أو مرض ينتابه من حين لآخر، أو مرض يلازمه وهذا مشاهد ملموس، ومنهم من يفيده علمه في معالجة نفسه قبل غيره.
ومنهم من يصدق عليه قول القائل:"طبيب يداوي الناس وهو عليل"وقد ينجح في معالجة الناس ويوفق وإن بقيت فيه علته (والتي هي موجودة فيه قبل أن يدخل هذا المجال وليست بسبب دخوله هذا التخصص واختياره له وتأثير التخصص عليه) .
إذا كان المختص النفسي (طبيب أو أخصائي) ذا شخصية متزنة فإن خبرته في تخصصه تكسبه خبرة نفسية تجعله أكثر مرونة وأصلب عودا وأقوى ثباتا من غيره عند مواجهته للمشكلات الاجتماعية والنفسية.
11 -اعتبار الأدوية النفسية من قبيل المخدرات والمسكرات المحظورة شرعا وعقلا وعرفا، أو أنها تسبب الإدمان ولا يمكن التخلص منها وأنها متى تركت رجعت الحالة أشد مما كانت.
وهذا التصور شائع جدا حتى عند بعض الأطباء (غير النفسيين) ممن يجهلون حقيقة الأدوية النفسية، أولا يعرفون سوى أنواع قديمة كانت تستخدم في الماضي ولها آثارها المضرة الكثيرة التي تفوق محاسنها وبعضها يسبب التعود. والواقع أن كثيرا من الأدوية النفسية ـ خاصة الجديدة منها ـ هي أخف ضررا من كثير من الأدوية الأخرى المنتشرة كحبوب منع الحمل وحبوب الضغط ونحو ذلك.