فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 85

القضاء: ما يقضيه الله تعالى في خلقه من إيجاد أو إعدام أو تغيير، والقدر: ما قدره الله تعالى في الأزل.

فالقدر سابق، والقضاء لاحق.

وإذا أطلق القضاء شمل القدر، وإذا أطلق القدر شمل القضاء [1] .

ومعناه أن الله سبحانه وتعالى علم الأشياء كلها قبل وجودها وكتبها عنده، وشاء ما وجد منها، وخلق ما أراد خلقه.

وهذه هي مراتب القدر الأربع التي يجب الإيمان بها، ولا يكون العبد مؤمنا بالقدر على الكمال حتى يكون مؤمنا بها.

كما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أجاب جبريل لما سأله عن الإيمان قال: «أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره» [رواه مسلم في صحيحه] .

وثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - في حديث عبادة بن الصامت أنه قال: «إنك لن تجد طعم الإيمان حتى تؤمن بالقدر وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك» .

والإنسان مخير ومسير، أما كونه مخيرا، فلأن الله سبحانه أعطاه عقلا وسمعا وبصرا وإرادة، فهو يعرف بذلك الخير من الشر، والنافع من الضار، ويختار ما يناسبه، وبذلك تعلقت به التكاليف من الأمر والنهي، واستحق الثواب على طاعة الله ورسوله، والعقاب على معصية الله ورسوله.

(1) المرجع السابق ص 52.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت