فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 85

وأما كونه مسيرا، فلأنه لا يخرج بأفعاله وأقواله عن قدر الله ومشيئته كما قال سبحانه: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} [الحديد: 22] [1] .

والأمراض بدنية كانت أو نفسية من جملة المصائب التي تصيب العباد بقضاء الله تعالى وقدره، ويجب على المسلم أن يرضى بقضاء الله تعالى له وتقديره وإن كانت نفسه قد تكره المقضي (المصيبة التي حلت به) وتضجر به، كما يجب على المسلم الصبر على المصيبة بحيث لا يأتي بما يخالف الشرع من اعتراض على الله تعالى في قضائه وقدره أو تسخط.

وإذا رضي العبد وسلم لأمر الله وحكمته هانت وطأة المصيبة عليه وخفت مؤنتها.

جاء في صحيح مسلم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما يصيب المؤمن من وصب ولا نصب ولا سقم ولا حزن، حتى الهم يهمه، إلا كفر الله به من سيئاته» [2] .

وفيه أيضا: «ما من عبد تصيبه مصيبة فيقول: إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيرا منها إلا آجره الله

(1) فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، جمع وترتيب الشيخ أحمد الدويش، المجلد الثالث ـ العقيدة ـ الطبعة الثانية 1412 هـ ص 375، مكتبة العبيكان ـ الرياض.

(2) صحيح مسلم، كتاب البر والصلة ـ باب ما يصيب المؤمن من الوصب والحزن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت