فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 85

والخوف والتوتر [1] خاصة إذا كان الشخص حساسا تجاه هذه الغريزة وما يتعلق بها.

-وكثيرا ما تسبب هذه الاضطرابات فشلا في استمرار العلاقة الزوجية مما يؤدي إلى الطلاق أو النزاع والشقاق بين الزوجين وكثير من هؤلاء يداخله توهم الإصابة بالسحر (الربط) أو العين أو أنه ممسوس (به جنية عاشقة، إن كان ذكرا، أو بها جني عاشق إن كانت أنثى) ويؤكد هذا حال كثير من الإخوة والأخوات الذين يراجعون المعالجين بالرقية طلبًا لعلاج هذه المشكلات وأمثالها. وتزداد المشكلة تعقيدا عندما يؤكد هؤلاء المعالجون تلك التوهمات ويرسخونها في أعماق المراجع ويثبتونها دون علم ولا بصيرة وإنما بناء على تخرصات وتجارب شخصية قاصرة وقراءة نظرية في بعض المراجع التي تناقش موضوعات السحر والمس والعين والتي يجهل مؤلفوها كثيرا من الحقائق الطبية [2] .

قد يستعجل الرجل فيطلق زوجته ظنا منه أن مشكلته متعلقة بها

(1) إذا زاد التوتر النفسي والعصبي عن حده أدى إلى عطل مؤقت في وظائف الأعضاء الجنسية. ولأن هذا العطل مؤقت ووظيفي ليس عضويا ولا دائما) فإن نتائج الفحوصات الطبية تكون سلبية في الغالب.

(2) من ذلك ما ذكره وحيد عبد السلام بالي في كتابه"الصارم البتار في التصدي للسحرة الأشرار"عن الربط حيث جزم بأن ضعف الانتصاب المرتبط باللقاء إنما هو بسبب الربط، وهذا مفهوم قاصر وينشأ عنه شكوك كبيرة في نفس الشخص وربما أدى إلى ما لا تحمد عقباه ولو كان لدى المؤلف خلفية طبية نفسية وتأمل الأمر بعمق لما مال إلى هذا الجزم. ومثل ذلك يقال في كثير من الأعراض التي ذكرها في مؤلفاته وتابعه عليه غيره، وراجت لدى كثير من الناس وحرمت كثيرا من المرضى من العلاج المناسب، وسببت مشكلات عائلية كبيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت