فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 202

إن من المهام التربوية التي أوجبها الله تبارك وتعالى على المربين إيجاد القدوة الحسنة التي يقتدي بها الصبي ويتخذها أنموذجا حيا يقتدي به ويسير على منواله وذلك لأن الإنسان في مرحلة الطفولة لا تكون له شخصية مستقلة ولا عقلا ناضجا وإنما يميل إلى تقليد غيره.

وأفضل قدوة يقتدي بها الإنسان في هذه الحياة هو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصحابته الكرام رضي الله عنهم أجمعين قال الله تبارك وتعالى: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا) (الأحزاب:21) وقال الله تبارك وتعالى: (وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) (التوبة:100)

وعن العرباض بن سارية قال: (صلى لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الصبح ثم أقبل علينا فوعظنا موعظة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون فقلنا: يا رسول الله كأنها موعظة مودع فأوصنا قال: أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن أمر عليكم عبد حبشي فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة) رواه الترمذي والحاكم وصححاه.

وقال عبد الله بن عمر رضي الله عنه: (من كان مستنا فليستن بمن قد مات أولئك أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - كانوا خير هذه الأمة أبرها قلوبا وأعمقها علما وأقلها تكلفا قوم اختارهم الله لصحبة نبيه - صلى الله عليه وسلم - ونقل دينه فتشبهوا بأخلاقهم وطرائقهم فهم أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - كانوا على الهدى المستقيم) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت